من أكتر المواضيع المهمة اللي لازم ناخد بالنا منها كأهالي هي موضوع الحافز، وخصوصًا الفرق بين الحافز الداخلي والحافز الخارجي.
كتير مننا بيعتمد على الحافز الخارجي في تشجيع أطفاله. مثلاً، لو ابنك عمل الواجب أو جاب درجات كويسة، بتديه مكافأة زي لعبة جديدة أو خروجة حلوة وفي المقابل، لو عمل حاجة غلط بتحرميه من حاجة بيحبها أو بتعاقبيه، الحافز الخارجي بيجي دايمًا من خارج الطفل، وبيكون مرتبط بمكافأة أو عقاب، ده مثال بسيط على الحافز الخارجي اللي كلنا بنستخدمه بشكل أو بآخر.
الحافز ده قوي ومؤثر، لكنه بيكون دافع مؤقت. بمجرد ما تختفي المكافأة أو العقاب، الطفل مش هيكون متحمس يعمل الحاجة اللي كنتي عايزاه يعملها.
لكن فيه نوع تاني من الحافز، وهو الحافز الداخلي، وده بيجي من جوا الطفل نفسه. هنا الطفل مش بيكون مستني مكافأة أو خايف من عقاب، لكنه بيعمل الحاجة عشان هو نفسه مقتنع بيها أو مهتم بيها. مثلاً، لو طفلك بيحب القراءة، هيقرا كتاب عشان هو بيستمتع بالقراءة، مش عشان مستني جايزة أو خايف من عقاب.
الحافز الداخلي هو اللي بيعمل النقلة الحقيقية في حياة الطفل. لما يبدأ يكتشف اهتماماته الحقيقية ويطور شغفه، هيبدأ يتعلم ويشتغل عشان يحقق حاجة ليه هو، مش لحد تاني. الأطفال اللي بيعتمدوا على الحافز الداخلي بيكونوا أكثر التزامًا وثباتًا في النجاح، لأنهم مش بيستمدوا حماسهم من حاجات خارجية مؤقتة.
عشان كده، مهم نعلم أطفالنا الفرق بين الحافزين ونساعدهم يكتشفوا الحافز الداخلي جواهم، لما يبدأ الطفل يعرف إيه اللي بيحمسه فعلاً هيطور قدراته بناءً على اهتماماته، و هيقدر يحقق نجاحات أكبر ومستدامة.
شجعي طفلك إنه يلاقي شغفه الحقيقي وساعديه يبني أهدافه على الحافز الداخلي اللي جواه.